توحشت بلادي - الجزء الأول
هذه إحدى الخواطر أكتبها لكم بقلمي النّازف، وبلهجة دارجة جزائرية، حتى تكون في متناول الجميع.
كل ذكرى فيها تحمل في طيّاتها ابتسامة وآهة… وترسم لكم مشهدًا عشته، وعاشه غيري من أبناء البلدة.
أحاول من خلال الوصف أن أرسم صورًا من الماضي، ليست مجرّد تعبيرات عفوية أو إنشاء عابر،
بل محاولة لفتح أبواب الذاكرة الجماعية، لاستذكار أوقاتٍ ذهبت مع أصحابها، ولم يبقَ منها إلا الأثر.
نستذكر أعزّةً رحلوا عنا، ومعهم أوقات كانت تملؤها النية والصدق...
عادت إليّ هذه المشاهد وأنا أشرع في كتابة روايتي ليلة الانقلاب التي صدرت سنة 2015،
غير أنني لم أفصل فيها، واكتفيت بذكرها في السياق حتى لا أُثقل على القارئ.
أعنون خاطرتي بـ: "توحشت بلادي"... وهذه المرة أنطلق من "الغدير"، مهبط رأسي،
حيث تعلمت الحروف الأبجدية وكيفية تركيب الجمل…
وأعلم مسبقًا أنني سأُبكي البعض، وسأُضحك البعض الآخر... وإن حصل ذلك، فقد وصلت رسالتي.