الولاء الوطني والتمييز بين المفاهيم السياسية
في زمن تختلط فيه المفاهيم ويُستغل فيه الخطاب الوطني لأغراض ظرفية، يصبح التمييز بين الدولة والنظام والسلطة ضرورة أخلاقية وفكرية. هذا البيان يوضح معنى الولاء الحقيقي للوطن، ويعيد ضبط البوصلة بعيدًا عن التوظيف السياسي والانتهازية الخطابية.
تظلّ الجزائر، بوصفها دولةً، في صدارة الالتزامات الأخلاقية والوطنية لدى أبنائها المخلصين. لقد ساهمنا، وسنستمر في المساهمة، في صونها والدفاع عنها بما نملك من جهدٍ فكري ومادي ونفسي، ولو اقتضى ذلك تضحياتٍ شخصية جسيمة على مستوى الصحة والأسرة والوقت.
ولا ينبع هذا الالتزام من دوافع ظرفية أو ردود فعل عاطفية، بل من قناعة راسخة بأنّ حماية الوطن مسؤوليةٌ مستمرة لا ترتبط بحملات دعائية، ولا تستدعي توجيهات إعلامية موسمية من جهاتٍ تفتقر إلى المصداقية أو إلى الاستقلالية المهنية. كما أنّنا لا نحتاج إلى تحريضٍ من أشخاص يخلطون – عمدًا أو جهلًا – بين مفاهيم سياسية أساسية ينبغي التفريق بينها بدقة، وهي:





