من الإسلاموفوبيا في الجزائر... إلى العسكروفوبيا!
لم تعد الحروب تُشنّ كما كانت، ولم تعد الحدود والجغرافيا كما عرفناها في الماضي. لم يعد الخطر يأتي فقط من جندي مجهول يعبر الحدود، أو دبابة ميركافا تقتحم الأرض، بل أصبح التسلل عبر الهواتف، والمنصات، والتسريب، والإشاعة، والحرب النفسية... وفي هذا الواقع الجديد، لم تعد السيادة تُقاس فقط بقوة السلاح، بل بقوة وعي الشعب، وصلابة المؤسسات وقدرتها على الثبات والمواجهة، وحماية العقول من التلاعب والتأثر.
في الجزائر، لا يمكن الحديث عن الخوف من الجيش أو العداء له دون العودة إلى تجربة أعمق عاشها المجتمع، وهي تجربة الخوف من الإسلام بعد سنوات الدم والحداد والتيهان. فقد تحوّل التطرف والتعصب والتنطع والإرهاب إلى سلاح ضد الإسلام نفسه، لا ضد خصومه فقط. ارتُكبت جرائم باسم الدين، فاختلطت في الذاكرة الجماعية صورة التدين بالعنف والإرغام، وأصبح بعض الناس يخافون من كل خطاب إسلامي، ولو كان بريئًا من الإرهاب والتطرف.





