Latest Post

لكلمات والموسيقى والذكاء الاصطناعي في تجربة لإحياء قصائد ونصوص قديمة وتحويلها إلى أعمال مسموعة

ماذا يحدث حين تلتقي كلمات كُتبت قبل عقود بإمكانات الذكاء الاصطناعي في التلحين والصوت والتوزيع الموسيقي؟ تجربة جديدة أعادت فتح باب ظننته قد أُغلق، ومنحت نصوصًا ظلت حبيسة الملفات فرصة لأن تنتقل من الورق إلى الصوت.

انبهرت اليوم بتجربة جديدة في مجال التأليف والتلحين الموسيقي باستخدام الذكاء الاصطناعي، ولا سيما أن لي تجربة قديمة مع الكتابة الشعرية، أو دعونا نقول: مع الخواطر التي اتخذت شكل القصيدة.

ففي بدايات مسيرتي مع الكتابة، كتبت، كنوع من التنفيس والتعبير عن آلام لم أَبُح بها كلّها، عشرات النصوص والقصائد الحرة بالعربية والفرنسية، وكذلك بالدارجة الجزائرية.

ذكريات الطفولة والمدرسة والجامع والحياة القديمة في الدشرة وبرج الغدير

في الجزء الثاني من «توحشت بلادي»، تواصل الذاكرة رحلتها إلى زمن الطفولة والمدرسة والجامع والحي والأصدقاء؛ إلى زمن البركة والنية والصفاء. ذكريات تبدو بسيطة في تفاصيلها وربما ساذجة وتافهة عند البعض، لكنها تعيد إلينا مشاهد كاملة من الحياة اليومية في الدشرة وبرج الغدير وأينما حل الكاتب، بأصواتها وروائحها وأسمائها ووجوهها التي ما زالت حاضرة في القلب رغم مرور السنين.

توحشت يسافر بنا الزمان لبكري، ونشوف وقت البركة والنية والصفاء.

توحشت نكتب في اللوحة بالقلم والصمغ، ونزوّق في الجامع،ونروح مع أصحابي نجمعوا البيض، وحنا ننشدوا:

«بيضة بيضة للكتابة... يرحم والديكم».

توحشت نختم الحزب، وتطيب لي أمي الشرشم وتحط عليه السكر... ذوقه فاق قعدات كبار مطاعم العالم.

توحشت نسقي على الدابة، ونعمّر بسان الجامع اللي يتوضّاو منه.

توحشت نجلس في المقعد الأول في السنة الأولى، ومعلمي الحسين بليدة، الله يرحمه، وقدّامي بنته اللي ائتمنّي عليها... ويسألني:

«قدّاش حافظ من حزب يابن الطالب؟»

توحشت نسمع تسابيح الجامع بعد التكرار : «اللهم اغفر للشيخ ولوالديه ولمن علّمنا...».

توحشت نشوف معلمي العيفة اللي قرّاني في السنة الثانية ابتدائي والي أخذ كرّاسي كذكرى، وهو يقول لسي عبد الله:

«هذا يكتب خير مني، واش نقرّي له؟ لازم نطلّعوه للسادسة».

وأنا نشحلط على أصحابي... ما تضحكش، علابالي عندك بزاف ما سمعتهاش!

توحشت نكتب أول جملة بالحبر والريشة، ومارية قدّامي تتفرج في خطي المغربي نتاع الجامع، وتورّيني كيفاش ننشّف بالمنشفة مش كالجامع نلحسوا القلم للبركة.

توحشت نفطر في مطعم المدرسة بالحليب والشيكولاتة، ونشمّ ريحة الحمص اللي يطيبوه بن عمي والشيخ بلقاسم الله يرحمهم.

توحشت نمحي السبورة، ولا نجيب الطبشور للمعلم من الإدارة، وكأني تجاوزت السحاب ووصلت للقمر.

توحشت نشوف سي عبد الله جاي بالدوشوفو، وحنا نستناو فيه تحت بيت العموري... يخص غير نقولوا له: «طلع البدر علينا».

توحشت نشري قوبع من عند صديقي عزير، ونصير نغيّر فيه، ومن بعد يتراجع ويطلب مني نرجعهالو وهو يبكي، ويهددني بشكوى للمعلم.

توحشت نشوف عمي الطيب الله يرحمه  بسيجارة الصافي، وهو يكحكح ، ويكيل في السكر، ونفوت عند علي السوفي نتاع الشواثرة نجيب لتر غاز... نشعلوا به الفنار زعما  تقدمنا.

توحشت نسمع نتائج السيزيام، وعمتي خضراء تزغرت.

توحشت نسمع إعلان نتائج البكالوريا في الإذاعة، ودندنة عبد الحليم حافظ، ومعاه درياسة... وهو يردد: «جابوها جابوها، وايديهم رفعوها».

توحشت نمحي في الجامع، ونفطر بعدها على ما تبقّى من البروبشة اللي يقولولها الدزيرية الطعام، بحليب القهوة.

توحشت نلعب مقابلة في كرة القدم بين المدارس ونربح أولاد أخوالي.

توحشت نمشي في المحفل في الليل على ضوء الفنار... ونشوف العروس بالبرنوس، والناس تنتظر وقتاش يظهر وجهها....تقول حورية من حوريات الجنة.

توحشت هذاك السن اللي كنت فيه صغير، ونقعد ونلعب مع الكبار... حاب نولي شيخ قبل الوقت.

توحشت نقرا على الشمعة، ونسمع زفات الريح، وأمّا تقول لي: «نبّه، بقات غير شمعة، باش نوضوا نتسحّروا عليها».

توحشت نروح للدشرة في الليل والتريسيتي طافي، ونتلاقى مع إبراهيم بن خراف ،  وهو يقول لي: «أنت ولد من؟»

إيه... الشيخ إبراهيم اللي كان يعس في البلدية وحده، والناس هانية ، قبل ما يجيو اللي ما يتسماوش...

توحشت نغني أغنية «المنفي» وأنا في الشرشارة، ونسقسيي ابن عمي: «علاش كانت تعجبه؟»

توحشت نروح لباساج بن أخروف، عند هذاك اللي يخدم السوايع، ونفوت قدّام دار الخضرة، ونشوف السيارات الصغيرة نتاع نتاع ثلاث عجلات   قدّام بوجلال،  مقابل لهذيك القهوة.

توحشت نروح مع السعيد القهوي والعياضي لسطيف، ونحكموا الطاكسي من قدّام صال دي فات نتاع الجباس، ونشوفوا ماتش سطيف والمولودية، وقت صالحي العياشي وخوه عبد الحميد، وطلعة من طلعات قريش الله يرحمه... ونروحوا بالستوب. 

توحشت نشوف مسلسل «عامر وزينة» بالأبيض والأسود في دار عمار بن عمي، والشيخ محمد بلخوني يدخن في الغولواز.

توحشت نسمع «صوت فلسطين»، والوالد داير المذياع قدّامنا ويتنهّد.

توحشت نسمع تعليقات يوسف بن واعدية، والحبيب بن علي، وصلاح والتلفاز بالأبيض والأسود.

توحشت نشوف جلول ملايكة وإبراهيم بلبحري في نشرة الأخبار، ونستذكر الناس اللي جاو من بعدهم... وين راحت أخبارهم؟

هذا تيجاني مريمش، وهذاك محفوظ بن حفري، وهذاك أحمد إبراهيم، وهذاك محمد نجيب عيسات، صاحب الصوت الرقيق...وصالح قوامي ...

يا خويا، وينو علي غراس؟ وينو؟

توحشت ركبة في القطار من العاصمة للبرج...

توحشت نروح بارميسيون، ونفوت على ساحة الشهداء وين كانوا الطاكسيات باللون الأصفر... ومانييش حاب نختمها بحديقيتي آن الأوان وحان أن نفترقا.

نورالدين خبابه

يتبع...

.

مشروع SULH صُلْح وتوظيف الذكاء الاصطناعي في دعم الحوار الإنساني والوساطة والوقاية من النزاعات وبناء السلام.
من تجربة المصالحة الجزائرية إلى عصر الذكاء الاصطناعي، ظل السؤال واحدًا: كيف يمكن إعادة الحوار بين المختلفين  والمتصارعين؟ من هذا المسار تولدت فكرة SULH | صُلْح، كمشروع يستكشف دور التكنولوجيا في مساعدة الإنسان على بناء الحوار والوساطة والسلام.

منذ سنوات طويلة، يشغلني سؤال بسيط في صياغته، لكنه شديد التعقيد في الواقع:

كيف يمكن أن نعيد فتح باب الحوار عندما يبدو أن كل الأبواب قد أُغلقت؟

في الجزائر، عشتُ عن قرب مرحلة كانت فيها الأزمة والمصالحة في قلب النقاش العام، بعد النفق الذي سيقت إليه الجزائر وشعبها. ولم يكن اهتمامي بالمصالحة موقفًا عابرًا أو مرتبطًا بحدث واحد، بل تحول مع مرور السنوات إلى مسار من التفكير والحوار والعمل الإعلامي.

كانت إحدى المحطات المبكرة في هذا المسار خلال الانتخابات الرئاسية الجزائرية سنة 1999، عندما ترأست في ولاية برج بوعريريج، مسقط رأسي، لجنة مساندة الراحل الدكتور أحمد طالب الإبراهيمي، المرشح آنذاك لرئاسة الجمهورية، والذي احتل الحوار والمصالحة مكانة مهمة في مشروعه السياسي.

تحفظ الصور القديمة ما تعجز الذاكرة أحيانًا عن الاحتفاظ بتفاصيله، وتعيد إلى الواجهة وجوهًا وأحداثًا طواها الزمن، لكنها ظلت حاضرة في الوجدان. ومن بين وجوه القرية التي بقيت راسخة في الذاكرة، عمي السعيد وابن عمه محمد، رحمهما الله؛ رجلان من جيل عاش ظروفًا قاسية، وترك وراءه حكايات إنسانية تستحق أن تُروى وتُنقل إلى الأجيال.

كانا من جيراني، وتعود هذه الصورة التي تجمعهما إلى أواخر ستينيات أو مطلع سبعينيات القرن الماضي. وقد جرى تحسين جودتها حفاظًا عليها، بوصفها وثيقة بصرية وشاهدًا على جانب من الذاكرة الاجتماعية والإنسانية للقرية.

تتجه فرنسا نحو انتخابات رئاسية قد تكون من أكثر الاستحقاقات حساسية في تاريخ الجمهورية الخامسة. وبين صعود التجمع الوطني، وأزمة الوسط، وانقسامات اليسار، يبرز سؤال القطيعة مع المرحلة السابقة: أي مشروع سيتمكن من تحويل الغضب الاجتماعي إلى قوة انتخابية في 2027؟

من خلال معيشتي في فرنسا لأزيد من 25 سنة، ومتابعتي للمشهد السياسي والاجتماعي، أرى أن هناك تحولًا عميقًا في مزاج شرائح واسعة من الفرنسيين، منذ أحداث سبتمبر 2001، مرورًا بعملية شارلي إيبدو وقضية مراح... وإلى غاية اليوم، خاصة بعد أزمة كورونا وما تلاها من تضخم وارتفاع في تكاليف المعيشة وتراجع الإحساس بالأمان الاجتماعي، لا سيما في ظل الحروب التي انعكست سلبًا على الطاقة والقدرة الشرائية...

 

تشهد الحدود المغربية-الإسبانية موجات متكررة من محاولات العبور الجماعي، وهو ما يطرح تساؤلات تتجاوز البعد الإنساني للهجرة غير النظامية، لتشمل الأبعاد الأمنية والجيوسياسية، واحتمالات استغلال هذه التحركات في سياقات إقليمية ودولية معقدة.

تُعدّ التطورات الميدانية الأخيرة على الحدود المغربية-الإسبانية، وتحديدًا في محيط مدينتي سبتة ومليلية، نموذجًا معقدًا لتداخل الأبعاد الإنسانية مع الاعتبارات الأمنية والجيوسياسية.

ولا يمكن التعامل مع محاولات العبور الجماعي والمكثف بوصفها مجرد ظاهرة مرتبطة بالهجرة غير النظامية، إذ إن طبيعة هذه التحركات وتوقيتها تثيران تساؤلات حول ما إذا كانت تتجاوز العفوية إلى مستوى تحركات أكثر تنظيمًا أو تنسيقًا.

أرسل رسالة نصية

MKRdezign

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.
Javascript DisablePlease Enable Javascript To See All Widget