سلامٌ على البلدة من بعيد!
نصٌّ أدبيٌّ نابض بالحنين، يستحضر ملامح الطفولة والبلدة الجزائرية بكل تفاصيلها الأصيلة، حيث تتحول الذاكرة إلى وطنٍ موازٍ يسكننا مهما ابتعدنا عنه.
سلامٌ على البلدة من بعيد!
سلامٌ على البلدة التي لا تزال تحنّ إلى أبنائها.
سلامٌ على المعمّرة التي استخدمنا فيها الصمغ والقلم، ومحونا فيها الألواح، وكتبنا عليها أولى الآيات.
سلامٌ على المشايخ الذين رطّبوا أسماعنا بالتكرار، وربّوا فينا هيبة ووقار الكلمة... ودرّبونا على الاحترام.
سلامٌ على البرانيس البيضاء، وعلى الحائك واللثام... وعلى الصفاء والنقاء.
سلامٌ على الجبال التي علّمتنا الصمود والكبرياء، والثبات عند العواصف.
سلامٌ على أرامل الشهداء الذين غرسوا فينا الوفاء.
سلامٌ على الأمهات اللائي علّمننا الطهارة، وعلى الآباء الذين بعثوا فينا الأنفة.





