من الأولى بالمصالحة: أبناء المجاهدين والشهداء... أم أبناء الحركى والأقدام السوداء؟
مقال تحليلي يناقش مفارقات المصالحة في الجزائر بين الذاكرة الوطنية والعلاقات مع فرنسا، ويطرح تساؤلات حول العدالة والإنصاف وحق الجزائريين في المصارحة والتعبير.
المصالحة ليست شعارًا سياسيًا، ولا بيانًا رئاسيًا، ولا نداءً يُرفع عند الحاجة لامتصاص الغضب ثم العودة إلى المظالم، ولا ورقة دبلوماسية تُستعمل لمغازلة الخارج كورقة للهروب إلى الأمام، أو بطاقة تُستخدم لتمرير بعض الصفقات... بل هي، قبل كل شيء، إرادة صادقة وعدالة وإنصاف واعتراف بالذاكرة والحقوق.
حين تصبح المصالحة مع فرنسا، بما تحمله من تاريخ احتلال ومجازر وذاكرة مثقلة بالدماء والدموع، أسهل من المصالحة مع جزائريين رفضوا الانسياق وراء الانقلاب على إرادة الشعب، ورفضوا الفساد والانسلاخ، ورفضوا تبديد الأموال العامة والتلاعب بالهوية، يصبح السؤال مشروعًا ومؤلمًا في الوقت نفسه: من الأولى بالمصالحة، أبناء المجاهدين والشهداء أم أبناء الحركى والأقدام السوداء؟





