Articles by "صرخة"

 

رجل يعيش الغربة ويتأمل معنى الوفاء وصلة الرحم وسط شعور بالوحدة والعتاب الداخلي.

ليست القسوة دائمًا في أن يتعرض الإنسان للظلم من الآخرين، بل قد تكون القسوة أحيانًا في أن يطالبه ضميره بالاستمرار في الوفاء لمن لم يبادلوا الوفاء، وأن يبقى حاضرًا في حياة من غابوا عنه في أكثر لحظات حاجته إليهم، وأن يستمر في قراءة الأعذار للآخرين بينما لم يمنحه أحد منهم فرصة مماثلة.

يا ضميري...

لقد مارست عليّ عتابًا طويلًا تجاوز حدود التنبيه إلى حدود الإرهاق؛ حتى أصبح الخوف من التقصير أشد حضورًا في نفسي من الخوف من الظلم ذاته. وكلما حاولت فهم دوافع هذا العتاب، وجدت أنك تتبنى تصورًا مثاليًا للعلاقات الإنسانية؛ وفاءً يكاد يبلغ حد الإنهاك، وحرصًا بالغًا على صلة الرحم، وتمسكًا بالإخلاص حتى مع المختلفين، واستعدادًا دائمًا للمبادرة بالسؤال والزيارة والتهنئة وجبر الخواطر.

في زمن تختلط فيه الحقيقة بالإشاعة، وتتحول فيه القضايا الشخصية أحيانًا إلى مادة للتأويل والاستغلال والمتاجرة، يصبح التوضيح مسؤولية لا مفرّ منها، لا طلبًا للتعاطف، ولا سعيًا إلى الشفقة، ولا استجداءً لأيّ كان، وإنما وفاءً للحقيقة، واحترامًا للرأي العام، وبراءةً للذمة أمام الله وأمام الناس. ومن هذا المنطلق أكتب هذه السطور، رافضًا أن تُدار قضية تمسني شخصيًا في الكواليس، أو أن تُترك الضبابية المحيطة بها بابًا مفتوحًا للإساءة إليّ أو لتزوير الوقائع.

لقد أصبح من الضروري أن يكون الرأي العام على بيّنة مما يجري، لا من باب الإثارة، بل من باب المسؤولية. فحين تتكاثر الأقاويل، وتتداخل المصالح، وتختلط النوايا، يصبح الصمت نفسه خطرًا. 

ولذلك رأيت أنه من الواجب أن أوضح ما ينبغي توضيحه، حتى إذا أصابني مكروه أكون قد أدّيت ما عليّ، وبرّأت ذمتي، وكشفت ما يجب كشفه. كما أن من حق أصحاب القرار أن يعرفوا الحقيقة كما هي على أرض الواقع، لا كما قد تصلهم عبر تقارير يشوبها النقص، أو يفسدها التوجيه، أو يحرّفها سوء القصد. فليس كل من يبتسم في وجهك صادقًا في نيته، ولا كل من يظهر الودّ خاليًا من الأغراض والمقاصد الخفية.

في سياق الجزائر المعاصر، حيث يحدث اختلاط متعمد أو غير متعمد في المفاهيم السياسية والوطنية، يصبح من الضروري إعادة النظر في تأسيس البديهيات الأساسية. هذا الجهد لا يهدف إلى التفوق الفكري المجرد، بل إلى إثراء النقاش العام ومحاولة متواضعة لتصحيح التوجهات: نحن نعارض السلطة التنفيذية وننتقد النظام السياسي بشفافية كاملة، دون اللجوء إلى الهويات المستعارة، إلا أن معارضتنا هذه لا تمتد إلى عداء الدولة الجزائرية ككيان، ولا تسعى إلى تفكيك أركانها كما تفعل بعض التوجهات الأخرى. 

على العكس، فإن دفاعنا المستمر عن مبادئ الحقيقة والعدالة والمصالحة الوطنية يُعدّ دفاعًا جوهريًا عن الدولة نفسها؛ إذ إن غياب الحقيقة يولّد الكذب المؤسساتي، وغياب العدالة ينتج الحقد والضغائن وتصفية الحسابات، وغياب المصالحة الواعية يؤدي إلى إعادة إنتاج المآسي التاريخية. 


وأنا أتابع نقاشًا على قناة فضائية، استفزني النقاش، لاسيما وأن الطرف الحقيقي غائب... واستمر المشاركون في تقديم تفسيرات وانتقادات ونشر لأغاليط حول المسلمين في فرنسا، وعليه أردت أن أقدم هذا التوضيح.

إن الاعتراف بالإسلام كدين رسمي في فرنسا مع رفض مظاهره الأساسية كالحجاب والأضحية والاحتفال بالعيد وصلاة الجمعة، يُبرز تناقضًا صارخًا يعكس إشكالية حقيقية في فهم مفهوم الحرية والتعددية. هذا الموقف يطرح سؤالًا جوهريًا: هل تريدون إسلامًا على مقاسكم؟ وهل هناك رغبة فعلية في قبول الآخر؟ أم أن المسألة تتعلق فقط بترويضه وإعادة تشكيله وفق منظوركم الثقافي؟

الجزائرفوبيا وكيف نواجهها؟

الجزائرفوبيا هو مصطلح يعبر عن ظاهرة مشابهة للإسلاموفوبيا أو العربوفوبيا التي كتبت عنها منذ أكثر من عشر سنوات. قد يتقاطع المصطلحان في بعض الجوانب، إذ يشيران إلى ظاهرة الخوف أو الكراهية أو التحيز السلبي تجاه فئة أو قومية معينة.

 في حالة الجزائرفوبيا، يتوجه هذا التحامل ليس ضد السلطة أو النظام في الجزائر فقط، بل ضد الجزائر كدولة والشعب الجزائري وهويته الوطنية.

تأتي هذه السطور في سياق العدوان على غزة، وما رافقه من مواقف متباينة داخل الساحة الجزائرية، بين من انشغل بتفاصيل ثانوية عن الدين والطقوس، ومن تراجع خطابه الثوري فجأة عندما تعلّق الأمر بفلسطين. يحاول هذا المقال أن يدقّ ناقوس الخطر من فئتين يراهما الكاتب امتدادًا لصهيونيةٍ من نوعٍ آخر داخل الجزائر، حين تُستغلّ العواطف الدينية والحراك الشعبي لخدمة أجندات لا علاقة لها لا بفلسطين ولا بمصالح الشعب الجزائري.

ليعذرني القارئ مرّة أخرى لنبل مشاعره تجاه الجزائر، ولقساوة العنوان عليه، هذا الذي يصف حال فئتين من الناس تقاطعت تحركاتهما، وليعتبره صرخة أو وخزة إبرة أو لسعة نحلة لإيقاظ النائمين، وأعده أن الغرابة ستزول بعد حين عندما يتضح المشهد، وليعذرني معه شرفاء الحراك من الجزائريين والجزائريات الذين كانوا ولا يزالون ينشدون التقدم والازدهار وجزائر جديدة بالأفعال وليست بالأقوال، وكل الغيورين على الوطن المفدّى والشرفاء والأحرار في كل موقع، إن كنتُ سبّبت لهم إزعاجًا في هذه الأوقات.

صورة تعبيريّة عن عصر الثورات الرقمية والذكاء الاصطناعي وتأثيرها على المجتمعات والهوية.
في عصر التحولات الرقمية، تتعدّد الثورات وتختلف أدواتها. لا تقتصر المواجهات اليوم على الساحات الميدانية وحدها، بل امتدّت إلى عقول البشر، حيث تتصارع برامج الذكاء الاصطناعي مع إدراك المجتمعات وهويّتها. في هذا النص، نقدّ موقف الأنظمة والمجتمعات من هذه الثورة الجديدة، ونطرح تساؤلات حول قدرات الشعوب على مواكبتها أو مقاومتها.

لم تعد الثورات في عالم اليوم تحدث كما كانت في السابق، بسبب احتلال الأوطان بالجنود والعتاد والسلاح لاستغلال الثروات... بل أصبحت ثورات من نوع آخر، والاحتلال أضحى عبر احتلال العقول عن طريق الذكاء الاصطناعي.

 

لا يمكن فهم ما يجري اليوم في الجزائر من تجاذباتٍ وصراعاتٍ حول السلطة، دون العودة إلى جذورٍ أقدم تمتدّ إلى زمن الثورة ومؤتمر الصومام، وما تلاه من تصفيات واصطفافات انتهت إلى جمهوريةٍ هجينة لم تُشبع طموحات الجزائريين. ومع بروز الحراك الشعبي في 2019، ثم وفاة قايد صالح، وعودة وجوه من زمن التسعينيات، وصولًا إلى تسريبات سعيدة نغزة وما رافقها من شدّ وجذب إعلامي وسياسي، يبدو أن معركة السلطة لم تُحسَم بعد، بل تجدّدت بصيغٍ جديدة.

كتب هذا المقال في لحظة خروج لويزة حنون من سجن البليدة العسكري، ليفتح مقارنة قاسية بين وفاء مناضليها وثباتهم، وبين من يصفهم الكاتب بـ«أشباه الرجال» الذين عرفهم في مساره السياسي. عبر تجربة شخصية مع المعارضة والنضال والمنفى، يتحوّل النص إلى وقفة مراجعة لثقافة الغدر والانتهازية في الساحة الجزائرية.
تملكني شعور رهيب قبل أن أخطّ هذه الكلمات، وقبل أن تخرج لويزة حنون من سجن البليدة العسكري بساعات، وشعرت بغيظ كبير يكاد يخنقني…

وازدادت حدّة الغيظ بعد خروج لويزة حنون من السجن وأنا أراها محاطة بمناضلي حزبها في مكتبها، تحمل هاتفها وتبتسم ابتسامة عريضة يمينًا وشمالًا، وتتواصل مع زهرة ظريف التي ساندتها في محنتها، ومع من وقفوا معها.

يناقش هذا المقال موقع المؤسسة العسكرية في رسم مسار الانتخابات الرئاسية في الجزائر، وعلاقة ذلك بالحراك الشعبي الرافض لإعادة إنتاج نفس النظام. يستعرض الكاتب تاريخ صناعة الرؤساء في الجزائر منذ الاستقلال، ومسار تزوير الانتخابات، ودور الدولة العميقة، ليطرح سؤالًا جوهريًا: هل يمكن لحراك يطالب بدولة مدنية أن يقبل بانتخابات تُديرها قيادة الجيش؟
الانتخابات الرئاسية في الجزائر بين الحراك الشعبي وقيادة الجيش!

لا أحد من الجزائريين العاقلين قال إن الرئيس الأول «للجمهورية الجزائرية الناشئة سنة 1962» أحمد بن بلة تمّ انتخابه بطريقة نزيهة وشفافة، وفي ظلّ تنافس شريف مع منافسيه... وفي المقابل: لا يُنكر أحدٌ ممن عايشوا بداية الاستقلال أن فرحات عباس هو أول من فاز بالانتخابات في المجلس التأسيسي الأول قبل أن يُدفَع إلى الاستقالة.

يتناول هذا المقال الحراك في الجزائر بوصفه نتيجة أزمة بنيوية عميقة في بناء الدولة منذ الاستقلال، لا مجرّد موجة غضب عابرة. يحذّر الكاتب من الرهان على عامل الوقت والحلول الترقيعية، ويطرح خيارين حاسمين أمام الجزائريين: طريق الانتصار عبر تأسيس جمهورية جديدة، أو طريق الانكسار والصدام وتمزيق الوطن.

كنت أودّ التطرّق لهذا الموضوع الشائك في الأيام الأولى من الحراك الذي جاء كنتيجة… ولكن ارتأيت أن أترك عامل الوقت ليبتّ في بعض القضايا، ويعرّي الانتهازيين والوصوليين والمتلوّنين وبائعي الأوهام على حقيقتهم، ويُظهر في المقابل أصحاب الرأي الثاقب والرؤية السديدة، وأصحاب المبدأ وأصحاب القضية، ومن يضعون المصلحة العليا فوق كلّ الاعتبارات مهما كانت الاختلافات.

لم يجف تراب قبر عياش محجوبي، الذي توفي في قرية أم الشمل بولاية المسيلة في ظروف غامضة داخل أنبوب. وظل معظم الجزائريين صغارا وكبارا يترقبون انقاذه...علهم يستعيدون بصيصا من الأمل الضائع في ظل الاحباط المستشري وتفاقم اليأس وانسداد الأفق... ففارق الحياة.
و لحقه أحد الشيوخ من نفس الولاية...وقد سقط في بئر...و من بعدهما شباب في مقتبل العمر ابتلعتهم حفرة في ولاية الأغواط...

وها نحن نستيقظ هذا الأسبوع على خبر فقدان محمد عاشور، أحد أعوان الحماية المدنية بولاية البويرة وهو في العشرينات من عمره، كان يسهر على فك الاحتقان وتسريح المياه التي تجمعت ... فجرفته المياه ورمت به الى المجهول.

ولاتزال الى حد كتابة هذه الأسطر فرق الانقاذ مجندة تبحث عنه ومنهم غطاسون، وكلاب مدربة مساعدة للبحث، ولسنا ندري ماذا تحمل الأيام القادمة من مفاجئات، لاسيما وأن أمواج البحر العاتية أصبحت تخرج لنا مرة وأخرى شبابا أرادوا الهجرة الى الضفة الأخرى بحثا عن أمل، وتلقي بهم الى الشواطئ...

أي وضع هذا الذي نحياه؟ إذا كان الطبيب في الجزائر الذي هُشم رأسه يا سادة، بعدما خرج يطالب بحقوقه ... يبحث عن طبيب يداويه ويشدّ من أزره ويخيط جراجه الغائرة، ويمده بمادة السيروم ليتغذى بها ويواجه تلك الصدمات...
وإذا كان القاضي في الجزائر يبحث عمن ينصفه، والاعلامي الذي يخرج لتغطية حدث، ويرفع انشغالات أصحابه الذين يحتجون عن أوضاعهم...يجد نفسه مقيدا بالسلاسل والأغلال ويساق الى الزنازين...ومن ثمة يخوض اضرابا عن الطعام كي يرفع انشغالاته...

ُعدّ مؤتمر الصومام، الذي انعقد في 20 أغسطس 1956، أحد أبرز المحطات في تاريخ الثورة التحريرية الجزائرية. فقد ساهم في إعادة تنظيم جبهة التحرير الوطني، وتوحيد هياكلها القيادية، وإعطاء دفعة تنظيمية حاسمة للكفاح المسلح في مرحلة كانت الثورة فيها تواجه خطر التشتت والإرباك.

 غير أنّ هذا المؤتمر، رغم إنجازاته التنظيمية اللافتة، أثار جدلًا تاريخيًا عميقًا بسبب بعض قراراته الجوهرية، لا سيما تلك المتعلقة بإعطاء الأولوية للعمل السياسي على العسكري، وللداخل على الخارج، ممّا اعتبره عدد من القادة التاريخيين والثوار الأوائل انحرافًا عن الروح الثورية الأصيلة التي عبّر عنها بيان أول نوفمبر 1954.

هذا الجدل لم يقتصر على اللحظة التاريخية، بل امتدّ تأثيره إلى الصراعات الداخلية التي شهدتها الثورة لاحقًا، وصولًا إلى مرحلة ما بعد الاستقلال، حيث لا تزال الجزائر تواجه تبعات تلك الخلافات في شكل تحديات سياسية واجتماعية وهويّاتية.

انكسار أمّة وتضميدها بين سقطة المصري محمد صلاح وصعود المالي مامادو غاساما !
كم كانت صدمتي كبيرة وأنا أتابع تعليقات مختلفة ، حول ردة فعل الجمهور العريض في الوطن العربي  الكبير ، بعد اصابة  اللاعب المصري محمد صلاح...شفاه الله، والذي يلعب لفائدة فريق ليفاربول ....وكذا التأثر البالغ  لانهزام فريقه وفوز ريال مادريد بالكأس...وعدم الاكتراث في المقابل  لما يجري في الأمة من كوارث  تشيب لها الولدان...وكأن كسر لاعب يفوق عند هؤلاء القوم  انكسار أمة؟

احترت في البداية لاختيار عنوان المقال، كيف سأخطه، هل لكسر محمد صلاح...؟ أم لانكسار الأمة التي تترنح تحت ضربات الجهل والتخلف واللامبالاة والتبذير والظلم...؟
وبينما كنت أجمع شتات ألفاظي وألملمها من التيهان ،شاع فيديو في الأنترنت  بفرنسا  لأخ مالي يدعى  مامادو غاساما...والذي جعلني أعيد لكلماتي وعباراتي  ألف حساب.

فبعدما كان مقالي يتجه الى العتاب  عما يجري في الأمة من كوارث، والى اين وصلت الرداءة في أمة اقرأ...
سمعت صحفيا وعلى قناة فضائية مصرية ، وعوض أن يكتم غيظه راح يدعو المصلين في رمضان أن يدعو في صلاة الفجر أن ينتقم الله من لاعب في ريال مادريد الذي تسبب في كسر المصري محمد صلاح...وكأن هذا اللاعب لو فاز بالكأس كما فاز بها زين الدين زيدان وبن زيمة...كان سيجلب الكأس لمصر مثلما جلبها زيدان وبن زيمة للجزائر؟

أيتها التلفزة: عودي بنا الى جزائر الأمس فلعلّ وعسى !

كيفما أردتم تسمية شعوري هنا، وكيفما استقرأتم واستنبطتم  الأحكام من خلال مفرداتي وعباراتي ... صدقوني ودون لف أو دوران:  لم تعد القنوات الفضائية مجتمعة   تغريني لمشاهدتها، منذ سنوات،  مهما قدمت من برامج ومهما بلغت استوديوهاتها من شساعة ومن وسائل ومهما نوعت من صحفييها...ومهما حاولت رفع شعار التنوع  والحريات...ليس لأني أحن الى عهد الحزب الواحد والرأي الأوحد ، بل هناك فروقات كبيرة لا يفي الموضوع لحصرها.

 لقد انخدعنا ببعض القنوات الفضائية في البداية، ولكن ما يجري في الوطن العربي من مآسي ودموع،جعلني شخصيا أمقت هذه القنوات وأغير رأيي فيها الى أن تغير خطها.


يعلم الله أنني كنت ضدّ تعيينك كرئيس للمجلس الأعلى للدولة السابق رفقة خالد نزار ومساعديه في وقتها، سواء الذين ظهروا في وسائل الإعلام أم الذين اختاروا العمل وراء الستار، وكنت من بين المواطنين غير المُعترفين بحكمك، وكنت على يقين أنك ستوضع في الأرشيف أو يكون مصيرك مثل بوضياف…

إنّ بعض الجهلة اتهموني وقتها بأنني ضد العائلة الثورية، ومن المُشوّشين، بل من المُحرّضين على الفوضى، ومنهم من أراد إدخالي السجن بوشايات كاذبة لدى مصالح الأمن…



ما سأرويه لكم في هذا المقال المختصر، ليس من نسج الخيال، ولا محاولة  مني لتشويه صورة فرنسا، ولا سردًا لقصص عن حقبتها الاستعمارية المسعورة، وما فعلته في الجزائر، وافريقيا، في القرن الماضي ...

بل هو  واقع معاش في فرنسا الحالية، حيث الحضارة  والمدنية،  والعدل والمساواة، والأخوة والتسامح...وحقوق الإنسان.

عندما ترى دولا كيف كانت الى وقت قريب وكيف أصبحت،  مثل سنغافورة وماليزيا ....وتقارن بينها وبين الجزائر، وتسأل نفسك في حيرة : هل تمتلك  هذه الدول الإمكانيات التي بحوزة الجزائر سواء ما تعلق الأمر بشساعة الأراضي أو بخصوبتها، أو بالمياه الجوفية، أو الطقس، أو المعادن، أو الإمكانيات البشرية و المادية ... ؟ترى بأن هذه الدول لا تمتلك ربع ما تمتلكه الجزائر .
 وعندما تراها قطعت أشواطا في مجالات عديدة، سواء تعلق الأمر بالعمران أو بالعدالة الاجتماعية، أو في الصحة والتعليم أو الاتصالات أو النقل  أو في البيئة ...الخ ....




 ينتابك الحزن والأسى لما وصلت اليه الجزائر ، وما وصل اليه أبناؤها من يأس واحباط  ...حتى وصل الأمر بشباب في مقتبل العمر، يحرقون أنفسهم أو يقطعون البحار طمعا في لقمة العيش...

بعد شرب (حليب) التيس في الجزائر، ترقبوا شرب بول الكلاب والحمير !
يقول المثل الجزائري: همّ يضحك وهم يبكي !

عشية 2018، حيث تحتفل بعض الأمم التي تعرف قيمة مواطنيها، بما توصلت اليه من تكنولوجيا في مجالات مختلفة، ومن إنجازات في عدة تخصصات...وتعتزم استقبال السنة الجديدة بمشاريع مغرية...تطلّ علينا قناة النهار...في واحدة؛ تحدثنا عن اكتشاف (حليب) التيس لمعالجة العقم، والسرطان، والأخرى، عن اكتشاف دجاج أسود...لعلاج عدة أمراض مستعصية، عجز العلم حتى الآن أن يجد لها علاجا...ووصل سعر الدجاجة الى سعر سيارة !وبيضها الى سعر كبش العيد... ! وفي وقت يتحدث الناس عن التقشف وعن الأزمة المالية...وعن العلم والتطور !



لو أجرى استفتاء شعبي في شمال الجزائر أو جنوبها وفي شرقها أو غربها حول وحدة الشعب ومقدساته، وحول تصالح الجزائريين فيما بينهم، بل لو أجرى الاستفتاء في الأماكن التي يزعم دعاة الانفصال أنهم يمثلونها، ما اختار الشعب الجزائري طريقا غير طريق الوحدة.
فوحدة الوطن والتعايش السلمي هما بمثابة عيش السمكة في الماء بالنسبة للشعب الجزائري.
إنّ المواطن الجزائري بفطرته يكره الظلم ويكره الاحتقار، ويُحب اللحمة ويحب الألفة والعدل والأخوّة والتسامح...
شعب عجز المُستعمر عن تقسيمه ، فاستعمل معه كل الوسائل الشيطانية لإبعاده عن معتقداته، وحاول تنصيره وقطع لسانه بقوة الترهيب والترغيب، لكن المستعمر خرج صاغرا في النهاية تاركا عملاءه يقومون بمهمة التقسيم.

أرسل رسالة نصية

MKRdezign

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.
Javascript DisablePlease Enable Javascript To See All Widget