اليك وحدك أنت

خاطرة شاعرية عن الأم الجزائرية والمرأة في حياتنا، تصفها كبحر ووطن وسحابة معطاءة وجامعة تخرّج العلماء وطاقة للأجيال.

إليكِ وحدكِ أنتِ – خاطرة عن الأم الجزائرية والمرأة كبحر ووطن وسحابة معطاءة في حياة الأجيال

إليكِ وحدكِ أنتِ

خديجة أنتِ؟

عائشة أنتِ؟

صفية أنتِ؟

حفصة أنتِ؟

زينب أنتِ؟

أمينة أنتِ؟

فاطمة أنتِ؟

ميمونة أنتِ؟..

أنتِ، كما هي دائمًا أنتِ.

مهما قيلت فيكِ الأشعار..

وعُزفت لكِ الأوتار..

وأضاءت لكِ الأقمار...

وسارت لكِ الأقدار...

فلا أحد يستطيع أن يُنصفكِ أنتِ.

بوصلةُ التائهين..

قبلةُ السائلين..

وطنٌ أنتِ.

بحرٌ بلا شاطئ..

وصحراء بلا حدود..

لا أُبالغ أنا، فأنا منكِ أنتِ.

صغيرةٌ، كبيرة..

سليمةٌ، سقيمة..

حزينةٌ، فرِحة..

غنيةٌ، فقيرة..

لا تتغيّرين؛ دائمًا معطاءةٌ أنتِ.

عليكِ تَكثُر الأحلام..

وتَدمع الأقلام..

على أغصانكِ ينوح الحمام...

رؤوفةٌ، رحيمةٌ، صابرةٌ، طاهرة..

قانِتة، قنوعة، تقيّة، صادقة، كتومة..

حوريةٌ أنتِ.

أنا من يكتب عنكِ أنتِ...

يا نعمةَ الله: أنتِ.

مدرسةُ الأذكار..

منارةٌ في البحار...

شمعةٌ مضيئة، مضيافة..

شجرة، ثمرة..

سحابةٌ أنتِ.

تُمطرين بلا استسقاء..

وتُعطين بلا رجاء..

صلّى عليكِ الأبرار..

ودعا لكِ الأخيار..

قامةٌ هي أنتِ.

أميّةٌ...

لكنها جامعةٌ تُخرِّج العلماء.

تتألّمُ

لكنها تُداوي الأطباء.

جرّاحةٌ بلا مقصّ،

وأستاذةٌ بلا نصّ.

طاقةٌ تمدّ الباحثين..

وسَلسبيلٌ تروي اللاهثين..

أمانينا أنتِ.

تحت أقدامكِ نحن؛ يا أنتِ:

جدّتي،

خالتي، عمّتي، حماتي، زوجتي، بنتي... أمي.

رحماتُ الله تنزل عليكِ...

هي كلُّ ذلك أنتِ.

نورالدين خبابه
الجمعة 19 سبتمبر 2014

إرسال تعليق

[facebook]

أرسل رسالة نصية

MKRdezign

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.
Javascript DisablePlease Enable Javascript To See All Widget