في بلدتِنا مُراهِقةٌ
ممنوعةٌ من لُبسِ الخِمارْ
شرطيٌّ بمنظارٍ يرقبُها
ومعه عساكرُ التّتارْ
خراطيمُ المياهِ وأسلحةٌ
وكاميراٌ ورادارْ...
الشعبُ في مظاهراتٍ يحتجُّ
والجيشُ والأمنُ في حالةِ استنفارْ
قضاءٌ مُجنَّدٌ لطردِها
حياءُها، إيمانُها، رشاقتُها...
تُخلِّفُ في كلِّ خُطوةٍ إعصارْ
لم يكتفوا برجمِها، لم يكتفوا بغمزِها...
في كلِّ بابٍ وضعوا لافتةً، ودقّوا مِسمارْ
أعلنوا حربًا على هُويّتِها
وشرعوا في التنفيذِ دونَ إخطارْ
في مدينتِنا أفلامُ «حرّيةٍ»
يعزِفُها مِثليٌّ بمِزمارْ
ومومسةٌ ترقصُ في كلِّ حيٍّ
بلا رداءٍ ولا أستارْ
هي التي ما فتِئتْ، يا سادتي
تدرِّسُ الحضارةَ، والتنوّعَ، والأفكارْ
هي التي ما فتِئتْ، يا سادتي
تحمي الفراعنةَ والأشرارْ
هي التي ما فتِئتْ، يا سادتي
تبني في كلِّ يومٍ أسوارْ
تهدمُ البيوتَ والمساجدَ على أهلِها
وتُحرِقُ الأجنّةَ وتُرعِبُ الصِّغارْ...
يا سادتي، انتبهوا:
الإنسانيةُ في احتضارْ.
نورالدين خبابه
04 أوت 2015

إرسال تعليق