زمجري يا رياحُ زمجري
وآنَ لكِ الأوانُ يا قناةُ فتبختري
على الأشلاءِ تعيشينَ تَرَنُّمًا
تُهشّمين العظامَ، وبالدّماءِ تتعطّري
بحربٍ نفسيةٍ تخوضينَ في كلّ ناحيةٍ
ثكنةٌ أنتِ، وبالعساكرِ تحتمينَ
وغازيةٌ، كأنكِ جئتِ لِتُحرّري
لِماسونَ خادمةٌ، في ملهًى تَرقصينَ
ولبيوتِ المسلمين تفتنينَ وتُدمّرينَ...
أهكذا العروبةُ؟ أهكذا الأصالةُ؟
أهكذا للباطلِ يا قناةُ تنتصرينَ؟
أهكذا مع أخلاقِ الإعلامِ والمهنيةِ...
مالكِ تفترينَ، أم لها تَفتقرينَ؟
جعلتِ الشمسَ تطلعُ من مغربِها
بالغازِ والثرواتِ للعدوّ تفتخرينَ
فتحتِ الحدودَ له، ودُستِ مواثيقَنا
وألقيتِ بحبالِكِ، فبيّضي واسحري...
تسقينَ بماءِ زمزمَ المارينزَ كلَّ عشيّةٍ
ولليتامى والجائعينَ تتهكّمين وتزجرينَ
أهكذا الإسلامُ أوصى بالأخوّةِ؟
أم أنتِ لأصلِكِ، كالحمارِ، تتنكّرينَ؟
هل تُخدعينَ الشعوبَ ولا ضميرَ لكِ؟
وأنتِ للبلدانِ كالنارِ تشتعلينَ وتستعرينَ؟
ربّاهُ: إنّ الجراحَ تفاقمتْ وتعفّنتْ
والبَرُّ والبحرُ لم يعودا يطيقانِ تذمُّري
ربّاهُ: كم يلزمُنا من فديةٍ أو عِبرةٍ؟
أستغفرُ اللهَ، يا نفسُ قاومي واصطَّبري...
ربّاهُ: ارفعْ رايةَ العدلِ خفّاقةً
وتفضّلي يا خائنةً صيحةً من منبري
خدمتِ المستعمِرَ وصرتِ لسانَهُ
وبالحيادِ تتظاهرينَ بنشوةِ المنتصرِ
سقطتِ اليومَ سقطةَ غادرٍ
فاستلمي رسالةً بها أحرفٌ من خنجري
نورالدين خبابه
23 أوت 2015

إرسال تعليق