هذه القصيدة كُتبت كسخرية مريرة من واقع جامعة الدول العربية؛ مبنى فخم، ولافتة بالعربية، واجتماعات ماراطونية تنتهي ببيانات خشبية، بينما تُدار أوطان كاملة بالتنسيق الأمني وتبديد الثروات. النص يعرّي مفارقة مؤسسة تحمل اسم «الجامعة العربية» لكنها، في نظر الكاتب، لا تجمع سوى الكراسي والصفقات، وتترك الشعوب لمصيرها مع الغاز والبطالة والحروب.
قصيدة عن الجامعة العربية:
لافتةٌ على بابِها، مكتوبةٌ باللغةِ العربية
قادَتُها لم يجتمعوا يومًا، فالقضايا غيرُ مصيرية
ما يجمعهم هو الحُكمُ والمالُ، والتنسيقاتُ الأمنية
البطنُ مُلتوية، والرأسُ خاوي، والنظراتُ قاسية
أرائكُ، زرابيُّ، مُبرِّداتٌ، شايـاتٌ، وعطورٌ نسائية
تحضيراتٌ، تشريفاتٌ، لقاءاتٌ ماراطونية
نتائجُ مخيِّبة، بياناتٌ موقَّعة، مسرحياتٌ تمثيلية
جيشٌ بالداخل، وآخرُ بالخارج يحرسهم، والجلساتُ مغلقةٌ وسرّية
إتلافُ طاقاتٍ، وتضييعُ أوقاتٍ، والصفقاتُ جارية
استيرادٌ، تصديرٌ، بيعٌ، شراءٌ، ومواقِفُ لا رجولية
عرائسُ قاراقوز، ودُمى تُحرَّك، وشخصياتٌ كارتونية
بآلةِ التحكُّم عن بُعدٍ يُقادون، أو ببطاقاتٍ مغناطيسية
أسودٌ علينا، وحماماتُ سلامٍ أمام امرأةٍ غربية
معادنُ وخيراتٌ تُتلَف، وثرواتٌ باطنية
العدوُّ عندنا، صديقٌ عندهم؛ اشتراكيةٌ، رأسماليةٌ، لا إسلامية
اتفاقٌ قبلَ البدء، وعلاماتُهم ختامية
ذَرٌّ للرَّماد، وامتصاصٌ للغضب، والتحرّكاتُ الشعبية
انسحاباتٌ، تحفّظاتٌ، وإذا ما صوّتوا فالصناديقُ خشبية
«الاسمُ غالي، والمربطُ خالي، والهيكلُ: الجامعةُ العربية.»
نورالدين خبابه
06-01-2008

إرسال تعليق