لن أملّ من البحث عنكم
لن يُسكتوا صوتي، ولن يكسروا قلمي
أصرخ وأبكي، أجري وأحبو وأمشي...
في الجبال والتلال والصحاري
في الأرياف والمدن والبراري
أناديكم
هل تسمعوني؟
أمّي، أبي، أخي، عمّي
جدّي، خالي، جاري، صديقي
لقد حاولوا مرارًا أن يُسكتوني
مكرًا وغدرًا، وأرادوا أن يُنسوني
فما استطاعوا، فقرّروا أخيرًا بطريقتهم أن يعزلوني
لن تستطيعوا ابتزازي، لن تستطيعوا شرائي
صاحبُ قضيةٍ أنا، صاحبُ مبدأٍ لا مُرائي
هل تسمعوني؟
أرعبوا من حولي، وفي حُسبانهم أن يُرعبوني
من عطس أو تثاءَب عزّروه خفيةً حتى لا يوقظوني
حرّموا عليّ العمل والسكن وضايقوني
جاؤوا في جُنح الليل ليخيفوني
وفي وضح النهار، بكلابهم لينهشوني
أبكوا صغاري وروّعوا طيوري ومن حولي
ما أغاظني ليسوا هم، بل أشقّائي ومن يعرفوني
هل تسمعوني؟
ما هكذا تُصان الأمانة، ما هكذا وعد الرجال
ما هكذا مواقف الشرفاء؛ بناءُ دولةٍ ليس كالنقش على الرمال
هل تسمعوني؟
حلّقوا لحاهم، غيّروا سكناهم
تحضّروا وتعطّروا، واشتروا آخرتهم بدنياهم
باعوا القضية في الداخل وفي منفاهم
في السرّ والعلن، وفي يقظتهم وفي رؤاهم
هل تسمعوني؟
لا أقبل غير الحقيقة
لا أقبل غير العدالة
حرّ، شريف، شهم، كريم، جزائري، عربي، أمازيغي
صاحبُ منهج، يغار على وطنه، وصاحبُ رسالة
ينتسب إلى شعبٍ أبيٍّ لا يقبل الاستكانة ولا الإهانة
هل تسمعوني؟
نورالدين خبابه
07-10-2010

إرسال تعليق