ظهرتِ على حقيقتكِ، يا سلحفاة، يا ضفدع، يا خنفساءُ
عَوَيتِ، ونهقتِ، ونبحتِ، ما أنتِ في النهاية إلا قِربةٌ خرقاءُ
كلُّ مُنصفٍ شاهدكِ وسمعكِ، متيقّنٌ بأنّ لكِ انتماءً
كلُّ عارفٍ مُدركٍ، يقرّ بأنكِ دميةٌ تُحرَّك من خلفِ ستارٍ، خيوطُه بيضاءُ
تدّعينَ العلمَ والحكمةَ والفراسةَ والحِلمَ والذكاءَ
لا أُذنٌ سمعت، ولا عينٌ رأت، فوفاءُ صمّاءُ بكماءُ عمياءُ
لا ترى النورَ، فهي في مكانٍ تحكمه الظلماءُ
تأمرينَ أمّةً بأن تعيدَ حساباتِها زعمًا بخُطبتِكِ العِصماء
ونسيتِ أنّكِ أمام فطاحلِ اللغة؛ فالإعرابُ والإملاءُ...
السَّنةُ فصولٌ: فربيعٌ، وصيفٌ، وخريفٌ، وشتاءُ
وليس لعاقلٍ أن يجحد الليلَ والنهارَ، فبالأضدادِ تُعرَفُ الأشياءُ
شُحٌّ فكريٌّ، واعوجاجٌ خُلقيٌّ، يقابلهما السَّخاءُ والاستواءُ
من أين جئتِ بهذا الادّعاء الباطل؟ من أين استوردتِ هذا «الذكاء»؟
الناظرُ المتتبّعُ يشهد بأنكِ بائعةٌ متاجِرةٌ، لا حشمةَ تضبطكِ ولا حياءُ
تجرّدتِ من أنوثتِكِ، فوقعتِ في مَطبٍّ تتبرّأُ منه الحرائرُ النِّساءُ
جرثومةٌ أصابت جسدَكِ، فحملتِ منها الدّاءَ والوباءَ
لكنّكِ لا تستطيعين أن تنقليه إلى أمّةٍ، مع أنّنا نعترف بأنه امتحانٌ وابتلاءُ
هوانٌ أصاب الأمّةَ، فسُنّةُ الكونِ هي هكذا: صعودٌ ونزولٌ وانحناءُ
وتلكَ الأيّامُ نُداوِلُها بين الناس؛ آيةٌ من خالقٍ، ولكلِّ بدايةٍ انتهاءُ
الإرهابُ صناعةٌ أمريكيةٌ غربيّةٌ، وحربٌ قذرةٌ على الإسلامِ سالتْ منها دماءُ
لكن في الختام: لا أمريكا ولا مَن سار معها يستطيعون إطفاءَ الشمس، فاللهُ مُتمٌّ نورَهُ ولو كرهت وفاءُ.
نورالدين خبابه
09 مارس 2008

إرسال تعليق