لاعبٌ أنتَ أمْ حَكَمْ؟
إنسانٌ أنتَ أمْ صَنَمْ؟
جُثّةٌ أنتَ أمْ سَنَمْ؟
ورقةٌ أنتَ أمْ قَلَمْ؟
أيّها الحاكمُ متى تستح؟
دماؤُنا مُستباحة، وأرضُنا مُباحة
شواطئُنا تِلال، وصحراؤُنا مِلّاحة
حدودُنا مفتوحة، ومياهُنا سباحة
أيّها الحاكمُ متى تستح؟
أُمرتَ لتُطيعَ، فأمَرتَ لتُطاعْ
الزكاةُ ضريبة، والحجُّ على مَنِ استطاعْ
الهجرةُ للأدمغة، والتوظيفُ للرّعاعْ
الكفاءةُ للجهوية، والامتيازاتُ للأتباعْ
أيّها الحاكمُ متى تستح؟
أيَّ عدلٍ قضيتَ به؟ أيَّ قِسطاسٍ وزنتَ به؟
أيَّ علمٍ تمكّنتَ به؟ أيَّ قانونٍ حكمتَ به؟
أيَّ تاريخٍ سُمِّيتَ به؟ أيَّ حاضرٍ شرّفتَنا به؟
أيَّ اختراعٍ تقدّمتَ به؟ أيَّ إنجازٍ اُكتُشِفتَ به؟
أيّها الحاكمُ متى تستح؟
شبابٌ يتّكئ على الجُدرانْ
وعانسٌ ويائسٌ وسكرانْ
البطالةُ حِرفة، والمعيشةُ حنظلٌ وقطرانْ
الرشوةُ مكافأة، والحشيشُ والخمرُ للعطشانْ
أيّها الحاكمُ متى تستح؟
حاوياتٌ في الميناء، وحقائبُ في المطارْ
الحرمانُ والفقر، أو الزورقُ والانتحارْ
شرطيٌّ بقبضتِه، ودفٌّ ومِزمارْ
أيّها الحاكمُ متى تستح؟
في الجدرانِ تُوضَع صورتُك، في التلفزةِ تُقرأ سيرتُك
فارسٌ، حتى ولو كنتَ تبلّلُ ثوبَكَ في الفِراشْ
عالِمٌ، حتى ولو كنتَ مُرقِّعًا للقماشْ
داهيةٌ عند العربْ، خادمٌ عند الغربْ
صندوقُكَ زجاجيّ، ورأسُكَ من خشبْ
أيّها الحاكمُ متى تستح؟
صلاتُكَ مواسمُ وأعيادْ
وحُكمُكَ مورَّثٌ للعائلةِ والأحفادْ
عندما يغضبُ وينتفضُ الشعبْ
تفسيرُكَ هو الطوارئُ وأعمالُ الشغبْ
أيّها الحاكمُ متى تستح؟
خريفُكَ وشتاؤُكَ: مكافحةٌ للإرهابْ
وربيعُكَ وصيفُكَ: تنظيمٌ للألعابْ
مسيراتُكَ عفويةٌ، في وسطِها تتجوّلْ
وإذا ما مرّت هبّةُ ريح، الراداراتُ تُنذرُ وتتحوّلْ
أيّها الحاكمُ متى تستح؟
ألم تكفِكَ الدماءُ التي سالت؟
ألم تكفِكَ النساءُ التي رُمِّلت؟
ألم تكفِكَ البطونُ التي بُقِرت؟
ألم تكفِكَ الأموالُ التي أُتلِفت؟
أيّها الحاكمُ متى تستح؟
ألم تكفِكَ الأرواحُ التي أُزهِقت؟
ألم تكفِكَ الأنفُس التي خُطِفت؟
ألم تكفِكَ الأملاكُ التي نُهِبت؟
ألم تكفِكَ السجونُ التي مُلِئت؟
أيّها الحاكمُ متى تستح؟
أنينُ الغلابةِ،
صراخُ الأيامى،
دموعُ الثكالى،
دعاءُ اليتامى...
أيّها الحاكمُ متى تستح؟
أطفالٌ رُضَّعْ،
شيوخٌ رُكَّعْ،
بهائمُ رُتَّعْ...
بِعذابِنا قبل أن يحينَ حسابُكَ تَمَتَّعْ...
أيّها الحاكمُ متى تستح؟
نورالدين خبابه
29-12-2008

إرسال تعليق